• مدونه سياسيه تخص الاحداث المصريه ، مدونه الحقيقه بدون انحياز
  • هل ماحدث فى مصر كان بيد الشعب ، ام كانت مؤامره  ام للايام راى اخر
  •  تعرف على الاحزاب والجماعات من حولك
  •  مدونه احداث مصر ، تعرف على فكر الاسلاميين والليبراليين والاخوان
  • الثوره المصريه وعلاقتها بالاحداث العربيه، من هى حركه 6 ابريل من يحكم مصر
English French German Spain Italian Dutch

Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

المبيدات الزراعية المسرطنة أكذوبة

الاثنين، 22 أغسطس، 2011 التسميات:

المبيدات الزراعية المسرطنة أكذوبة
 



أصبحت قضية استخدام المبيدات الزراعية من القضايا المزمنة والدائمة الحضور فى وسائل الإعلام باعتبارها إحدى أهم القضايا التى تتعلق بصحة الناس والبيئة فى مصر، البعض يعتبر المبيدات وراء انتشار السرطان فى الآونة الأخيرة والبعض اتهم أجهزة رسمية فى الدولة بتعمد استيراد مبيدات زراعية «مسرطنة» فأعطى انطباعا عاما بأن ما نتناوله من غذاء يحمل على المدى الطويل خطر الإصابة بالسرطان بسبب المبيدات الزراعية وتعالت صيحات متضاربة تاهت معها الحقيقة أو كادت.
وحينما نتوجه فى السطور التالية إلى الدكتور مصطفى كمال طلبة رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية والدكتور يحيى عبدالحميد إبراهيم مستشار رئيس اللجنة لسؤالهما حول حقيقة استخدام المبيدات الزراعية فى مصر فإننا نأخذ فى الاعتبار أن خطورة القضية لا تعطى مكانا للتهوين أو التهويل بل يهمنا تحرى الحقيقة العلمية كاملة.
والدكتور طلبة هو أولا عالم جليل قدم لمصر الكثير أستاذا وباحثا ووزيرا للبحث العلمى وخبيرا بيئيا تقلد أرفع المناصب الدولية فى مجال العمل البيئى وصولا إلى رئاسة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وخبيرا دوليا لدى منظمات لها سمعتها، وهو ثانيا العالم المؤتمن الذى اختارته مصر لرئاسة لجنة مبيدات الآفات الزراعية التى تتولى مراقبة تسجيل المبيدات الزراعية والإشراف على قوائمها ومنع ما ثبتت خطورته من الاستخدام ووضع المعايير والضوابط اللازمة للاستخدام الآمن لها بالإضافة إلى بقية المهام.
الدكتور طلبة يفجر عبر السطور القادمة مفاجآت عديدة، فهو أولا ينفى وهم مسئولية المبيدات الزراعية عن حدوث السرطان، ويقول إنها قد تكون سامة إذا استخدمت على نحو خاطئ ولكنها ليست مسببة لمرض السرطان، نافيا أن تكون مصر قد سجلت عبر تاريخها مبيدا محظورا دوليا أو أن هناك فى الوقت الراهن أى مبيد زراعى قيد الاستخدام يشكل خطورة دخل البلاد بطريقة شرعية، ويستشهد بالأرقام والإحصاءات الدقيقة التى توضح أن نصيب الفرد من استخدام المبيدات الزراعية فى مصر أقل من أن يشكل أى خطورة.
كما يؤكد أن استخدام مبيدات الآفات الزراعية فى إطار شرعية القوانين والقرارات الوزارية المنظمة لتسجيلها وفى حدود المعدلات الموصى بها فى مصر لا يمثل أى خطر على الصحة العامة أو البيئة، ولكنه يكمن فى الغش والتهريب والجهل وسوء الاستخدام، فالخطر الذى يقدره العلماء والمختصون محسوب ومبنى على أساس دراسات علمية دقيقة، لا تخلو من هامش الحيطة الذى يتطلبه ضمير العلماء ومسئوليتهم المجتمعية والإنسانية. إلا أن الخطر المبالغ فيه والذى يتردد على صفحات الصحف أحيانا وعلى شاشات التليفزيون أحيانا أخري، لا يزيد عن كونه «فزاعة» يستخدمها بعض الإعلاميين وأنصاف المتعلمين لاستغلال الرأى العام فى تحقيق مكاسب شخصية على حساب المصالح الوطنية العليا أحيانا، ومن أجل تخليص حسابات شخصية أحيانا أخرى بعيدا عن المهاترات التى بالغت «سلبا» فى قضية استخدام المبيدات.
ويشرح د. يحيى أسباب الاعتماد بشكل كبير على المبيدات الزراعية قائلا: لقد أدت الزيادة السكانية فى مصر إلى ضرورة زيادة الإنتاج الزراعى، وانتشار بعض الآفات الزراعية فى أماكن وزراعات لم تكن موجودة بها من قبل، كما تسببت فى زيادة تعداد هذه الآفات إلى حد لا يمكن تجاهله.
ونتيجة لذلك كانت هناك حتمية فى التعامل مع الأعداد المتزايدة من الآفات الزراعية للحد من خطرها الذى أصبح يهدد الانتاج الزراعى فى العديد من بلدان العالم، ومصر ليست بإستثناء.
وتشير التقديرات إلى أن الآفات الزراعية تتسبب فى القضاء على أكثر من 35% من إنتاجية الحاصلات الزراعية، وتلك نسبة لا يُستهان بها لأنها تهدد الأمن الغذائى فى الدول النامية أكثر من غيرها من دول العالم، ولذلك اتجه العالم لاستخدام المبيدات كوسيلة سريعة ومضمونة للحفاظ على انتاجية المحاصيل الزراعية وحمايتها من الآفات التى تهاجمها، للحفاظ على الأمن الغذائى فى المجتمع، وخاصة بين طبقاته الفقيرة التى لا تستطيع أن تتحمل زيادة أسعار السلع الغذائية.
وعن الاستخدام الأمثل للمبيدات يقول الدكتور مصطفى كمال طلبة:
المبيدات مواد كيميائية، وكأية مواد كيميائية أخري، ليست آمنة بشكل مطلق، فالجرعات المستخدمة وطريقة الاستخدام وزمان ومكان هذا الاستخدام بالنسبة للمبيدات لا يختلف عنه بالنسبة للأدوية، ويجب أن يتم كل ذلك تحت إشراف مهنى وتخصصى وبجرعات محددة وفى أوقات معينة. ونأسف إذ نقول أن مثل هذا الإشراف قاصر حينما نتحدث عن صناعة وتجارة المبيدات فى مصر.
استخدام المبيدات. ضرورى ولكن!
ويؤكد الدكتور طلبة أن استخدام المبيدات لا غنى عنه فقد وصل العالم فى استخدام المبيدات إلى الحد الذى لم يعد ممكنا فيه أن يتخلى عن هذا الاستخدام دون إحداث ضرر خطير بالأمن الغذائى للمواطنين، وخاصة فى دول العالم النامى والدول التى تتمتع بمناخ يسمح بزيادة مطردة فى أعداد الآفات، ومصر إحدى هذه الدول.
ولا يستطيع أحد أن يفصل بين الأمن الغذائى والأمن القومي، بل إن المستقبل، وخاصة بعد ثورة 25 يناير 2011، سوف يؤكد قوة العلاقة بينهما، وكذلكأهمية دورهما فى تحقيق الاستقرار السياسى الذى أصبح أحد التحديات الأساسية لمصر بعد الثورة، ورغم أننا نحلم ـ كما يحلم أى مواطن آخر فى كل دول العالم ـ أن يخلو الكون من كل ملوثاته بما فى ذلك المبيدات التى تهدد صحة الإنسان وبيئته، فإن هذا الحلم لا يجب أن يقفز إلى مستوى الوهم، وعليه فالاستخدام الرشيد هو البديل العملى الوحيد المتاح أمامنا فى المستقبل.
والسؤال الآن. إذا كان استخدام المبيدات ضرورة للحد من خطورة استنزاف الآفات للمحاصيل الزراعية بما يشكل تهديدا للأمن الغذائي. ما هى الإجراءات الواجب اتخاذها لتجنب مخاطر المبيدات؟
يقول الدكتور طلبة: تتكلف الشركات والمؤسسات العالمية مبالغ باهظة تصل أحيانا إلى ما يعادل مليارات الجنيهات على الدراسات التى تختبر فاعلية أحد المبيدات على الآفة أو الآفات المستهدفة، وأمانه على الإنسان وبيئته قبل السماح بتسجيله فى بلد المنشأ.
ولا تستطيع الدول النامية - ومصر ليست باستثناء أن تتحمل التكلفة الباهظة لاختبارات السمية على «الكائنات غير المستهدفة» ودراسة التأثيرات الجانبية على البيئة، خاصة أنها ليست معنية كثيرا بصناعة المبيدات، وتقتصر هذه الصناعة فيها على ما يشبه التجميع فى صناعة السيارات. لذلك تعتمد مصر كثيرا على نتائج الدراسات التى تقوم بها الدول المتقدمة للحكم على أمان مبيدات الآفات الزراعية والنظر فى إمكانية تسجيلها حينما تثبت فاعليتها على «الآفات المحلية المستهدفة».
وإذا كانت مصر دولة غير مصنعة للمبيدات، وخاصة المبيدات الفعالة على الآفات المحلية، فليس أمامها إلا الاستيراد، ومصر بالفعل تستورد معظم مبيداتها من دول أجنبية، إما فى صورها الخام أو صورها المجهزة، وتستخدم لذلك ضوابط لضمان سلام وسلامة عمليات الاستيراد، كما لا يتم استيراد مبيدات غير مسجلة بوزارة الزراعة، وذلك طبقا لقانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966.
الدور الرقابى للدولة. والوضع الراهن للمبيدات فى مصر
ويقول د. طلبة إن الاستخدام الآمن للمبيدات ليس فقط فرض كفاية ولكنه فرض عين، ولذلك فيجب على الدولة أن تصرح ـ فقط ـ باستيراد وتسجيل وتداول المبيدات الفعالة على الآفة أو الآفات المستهدفة و«الآمنة» على الإنسان والبيئة، وأن توصى باستخدامها بالمعدلات والأساليب التى تحقق هذا الأمان، وهنا يأتى الدور الرقابى للدولة، والذى مازال قاصرا ويحتاج إلى الكثير من الدعم والتطوير. كل ذلك لا يقلل من مسئولية الأفراد «الشخصية» عن الاستخدام والتداول الآمن لمبيدات الآفات الزراعية فى ضوء الإرشادات والضوابط التى تؤكدها لجنة مبيدات الآفات الزراعية
أما الوضع الراهن للمبيدات الزراعية واستخدامها فهناك عدة حقائق أساسية منها:
لا يوجد أى دليل تاريخى أو مستندى أو معلوماتى مرجعى يشير إلى أن مصر قد سجلت - يوما ما - مبيدات كانت محظورة أو محرمة بموجب اتفاقات دولية أو عالمية، كما أنها لم تسجل مبيدات قد منع استخدامها عالميا لأسباب صحية أو بيئية.
إن ما سجلته واستخدمته مصر فى الماضى من مبيدات الآفات الزراعية، وما تستخدمه فى الحاضر - بطرق شرعية - يقع ضمن المبيدات المسجلة فى الكثير من دول العالم المعروفة باهتمامها الشديد فى الحفاظ على صحة وسلامة مواطنيها ليس فقط من تأثير المبيدات ولكن من تأثير كل العوامل التى تضر بالصحة العامة والبيئة.
إن معدلات الاستخدام التى توصى بها - رسميا - لجنة مبيدات الآفات الزراعية للمبيدات المسجلة فى مصر يماثل أو يقل عن المعدلات العالمية فى كثير من الأحيان، وإن أى تجاوز لحدود هذه المعدلات لا تتحمل تبعاتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى أو لجنة مبيدات الآفات الزراعية.
تدل أذون الإفراج الرسمية خلال النصف الأخير من العقد الماضى على أن المتوسط «السنوي» لكمية مبيدات الآفات المستخدمة فى مصر بطرق رسمية لا يتجاوز 6000 طن «مادة فعالة»، أى بمعدل نصف كيلوجرام أو 500 جرام مادة فعالة للفدان سنويا، إذا اعتبرنا أن المساحة التى تزرع سنويا 12 مليون فدان على أساس أن بعض المساحات يتم استزراعها لعدة مرات فى العام الواحد. تشير التقديرات العالمية إلى أن ما يتبقى من أى مادة فعالة ويصل إلى المستهلك بعد الحصاد هو جزء من كل مائة ألف جزء من المادة الفعالة التى يتم رشها على المحصول بالفعل، وبذلك فإننا نتوقع أن ما يصل مستهلكى الحاصلات الزراعية من أى فدان معامل بالمبيدات - حسب التوصيات الفنية هو 5 مليجرامات (خمسة مليجرامات) فى العام. إذا اعتبرنا أن تعداد السكان فى مصر الآن هو 84 مليون نسمة، ولما كانت التقديرات تشير إلى أن كل 7 أفراد يستهلكون ما ينتجه فدان على مدار العام، فإن ما يصلهم من المبيدات المرشوشة يعادل 5 مليجرامات فى العام، أى أقل من 2 ميكروجرام للفرد فى اليوم، وذلك معدل لا يرقى «إطلاقا» إلى حد السمية الحادة أو السمية المزمنة.
معنى كل ذلك أن المبيدات المسجلة فى مصر كلها آمنة إذا تم استخدامها وتداولها فى إطار القوانين والقرارات المنظمة وفى ضوء التوصيات الفنية المقررة، ولكن إساءة الاستخدام وغش وتهريب المبيدات هى أهم الأسباب التى تؤدى إلى خطورة هذه المبيدات على البيئة والصحة العامة.
السرطان فى مصر
وحول انتشار السرطان فى مصر ومدى دقة المعلومات المتداولة بشأنه يشير د. طلبة إلى أن البيانات العالمية تدل على انخفاض معدل الإصابة بالسرطان فى مصر بصفة عامة وبغض النظر عن المسببات (70 - 100 حالة جديدة فى كل مائة ألف نسمة)، مقارنة بالمعدل العالمى أو بالمعدلات المنتشرة بين الدول المتقدمة مثل الدنمارك (326 حالة)، والولايات المتحدة وفرنسا (300 حالة)، وكندا والنرويج (297-299 حالة)، وألمانيا (282 حالة)، والمملكة المتحدة (267 حالة) إلى آخر القائمة التى تضم الخمسين دولة الأعلى فى معدلات الإصابة بالسرطان فى العالم وتتذيلها جمهورية جنوب أفريقيا (202 حالة) قد يكون من المفيد هنا أن نذكر أن مصر ليست ضمن هذه القائمة، وأن إسرائيل تحتل المرتبة الحادية عشر (288 حالة)، وتضم القائمة من الدول النامية الأرجنتين وجنوب أفريقيا فقط.
والسرطان مرض مزمن وله فترة سكون طويلة، ولذلك فقد يصعب تشخيص أسباب الإصابة به بشكل دقيق، خاصة مع تعرض الإنسان إلى العديد من مسببات الأمراض العضوية والنفسية فى البلدان التى لا يحتفظ مواطنوها بسجلات طبية، ونأسف إذ نقول إن ذلك هو الحال فى مصر.
ولا توجد دراسة ميدانية واحدة تؤكد على زيادة معدلات السرطان السنوية محسوبة على أساس عدد الحالات الجديدة المنتشرة بين 100000 (مائة ألف) فرد نتيجة التعرض للمبيدات فى أى بلد من بلدان العالم بما فى ذلك مصر.
ولا يوجد دليل علمى أو وثائقى فى أى جهة علمية معتمدة محليا أو عالميا يفيد بأن مبيداً بعينه قد تسبب أو ساعد فى إحداث سرطان بعينه فى الإنسان. هذا مع العلم بأن الدراسات المعملية لسمية مبيدات الآفات الزراعية على الثدييات تٌجرى على حيوانات تجارب «قياسية حساسة»، وبمعدلات أو جرعات أكبر بكثير من المعدلات الموصى بها أو التى يمكن وصولها للإنسان بعد تطبيق هذه المبيدات.
بل تفيد البيانات الصادرة عن الهيئة العالمية لبحوث السرطان (IARC) التابعة لمنظمة الصحة العالمية (WHO) المنشورة فى 17 يونيو 2011 أنه من بين 942 مادة لا يوجد سوي107 مواد تسبب سرطانات للإنسان - بشكل قاطع - وليس من بين هذه المواد مبيد واحد من مبيدات الآفات الزراعية المستخدمة، سواء كان ذلك فى مصر أو فى غيرها من دول العالم.
وأخيرا يؤكد العالم الكبير أنه لا يدافع عن وجهة نظر تحركها مصالح أو أطماع شخصية، ولكن رسالة تحركها مصلحة قومية تتبلور فى العمل على تسجيل المبيدات الفعالة على الآفات المحلية، والآمنة على الإنسان والبيئة المصرية حسب مقاييس الأمان العالمية، وعلى رأسها المقاييس التى تستخدمها وكالة حماية البيئة الأمريكية، أو المفوضية الأوروبية، وكل التوصيات التى تصدر عن منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.
Twitter
Facebook
Feed

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
 
احداث مصر © 2010 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates